السيد الخميني

353

تحرير الوسيلة

مسألة 17 - الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بامكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه فلو رجعت عند نفسها ولم يطلق عليه الزوج حتى انقضت العدة فلا أثر لرجوعها . مسألة 18 - المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج بعد ما بذلك له شيئا ليطلقها : " أنت طالق على ما بذلت " ولو قرنه بلفظ " بارأتك " كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ " بارأتك " ولا يقع بقوله " بارأتك " مجردا . مسألة 19 - تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها - أنها تترب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنه يترتب على كراهة الزوجة خاصة ، ثانيها - أنه يشترط فيها أن لا تكون الفداء بأكثر من مهرها بل الأحوط أن يكون أقل منه بخلاف الخلع ، فإنه فيه على ما تراضيا ، ثالثها - أنها لا تقع بلفظ " بارأتك " ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع فإن الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق جمعا كما مر . مسألة 20 - طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه إلا أن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة ، فله الرجوع إليها حينئذ .